جلال الدين السيوطي

405

شرح شواهد المغني

هو من قصيدة لعديّ بن الرعلاء الغسّاني شاعر مجيد . والرعلاء اسم أمه ، وقبله : كم تركنا بالعين عين أباغ * من ملوك وسوقة ألقاء فرّقت بينهم وبين نعيم * ضربة من صفيحة نجلاء ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء فأناس يمصّصون ثمارا * وأناس حلوقهم في الماء وعموس تضلّ فيها يد الأ * سي وأعيت طبيبها بالشّفاء رفعوا راية الضّراب وقالوا * ليذودنّ سامر الملحاء فدفعنا العقاب للطّير حتّى * جرت الخيل بينهم في الدّماء ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء عين أباغ : بضم الهمزة وآخره غين معجمة ، موضع بين الكوفة والرقة ، كانت فيه وقعة للعرب ، قتل فيها المنذر بن ماء السماء . وكاسفا باله : سيئا حاله . وقوله : البيت ، أورده المصنف . والبيت استشهد به على اعمال رب مع ما . وقوله : بين بصرى : أي بين جهات بصرى ، فأضاف بين إلى المفرد لاشتماله على أمكنة . ويروى : دون بصرى . وبصرى بضم الباء ، بلد بالشام . وطعنة : عطف على ضربة . ونجلاء : بفتح النون وسكون الجيم ، صفة طعنة ، أي واسعة . ويقال : أمر عموس ، أي شديد مظلم لا يدري من أين يؤته له « 1 » . والآسي : الطبيب . 206 - وأنشد : ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهار « 2 »

--> ( 1 ) وفي المراجع السابقة : ( غموس ) بالغين المعجمة ، وهي الطفة النجلاء ( 2 ) الواسعة . الخزانة 4 / 188 ، وابن عقيل 1 / 245